الموفق الخوارزمي

3

مقتل الحسين ( ع )

مقدمة الناشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله خير الخلق أجمعين وعلى آله الطيبين الطاهرين . إن مأساة الإمام الحسين عليه السّلام هزّت الوجدان الانساني ، وتوهجت في أحاسيس المسلمين ووعيهم الجماعي ، وأحرقت ضمائرهم وأدمت قلوبهم ، وجرحت مشاعرهم النبيلة ، وأسالت قنوات دموعهم المتدفقة بغزارة وحرقة ، وأقضّت مضاجع آل بيت الوحي والرسالة وأثارت هواجسهم ، وأرقت محبيهم من كل الطوائف الاسلامية من مختلف الملل والنحل ، المؤمنة برسالة جدهم المصطفى خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى اللّه عليه وآله . وقد أحدثت هذه الواقعة الشجية - ولا زالت - جروحا في النفوس النقية لا تندمل ، وكلما تجدد سقف الزمن تزداد مساحة هذه المأساة أسى ولوعة ، وآفاقها سموا وفخرا . وسبق لجده طه الأمين صلّى اللّه عليه وآله منقذ البشرية وقائد الأمّة الاسلامية الأعلى ان قلّده وسام استحقاق النسب الشريف والجهاد المقدس حينما قال : « حسين مني وأنا من حسين » وهذا الحديث شهادة البداية